تقرير بحث النائيني للكاظمي
59
كتاب الصلاة
كما لا يخفى ، هذا مضافا إلى أنه لم ينقل القول بذلك إلا عن والد المجلسي ( 1 ) - رحمه الله - وقد أدعي الاجماع على خلافه ، وإن حكي عن بعض المتأخرين الميل إليه . ومنها : صحيحة الحلبي فإذا كنت إماما يجزيك أن تكبر واحدة تجهر فيها وتستر ستا ( 2 ) وفي معناه عدة من الروايات ( 3 ) . والانصاف أن هذه الروايات قوية الدلالة على القول بالتخيير ، وفي غاية القوة من الظهور . ومنها : رواية أبي بصير وفيها بعد ذكر الدعاء بعد التكبيرات الثلاث بقوله اللهم أنت الملك الحق المبين . . . إلخ ، والدعاء عقيب الاثنين بقوله لبيك وسعديك . . . إلخ . وعقيب السادسة بقوله يا محسن قد أتاك المسئ قال عليه السلام : ثم تكبر للاحرام . ومنها : الرضوي : واعلم أن السابعة هي تكبيرة الاحرام ، وقد استدل بذلك على لزوم تعيين كون الأخيرة تكبيرة الاحرام ، وظهورها في ذلك مما لا ينكر ، إلا أن أخبار التخيير أقوى ظهورا منها ، وحينئذ لا بد من رفع اليد عن ظهورها في الوجوب وحملها على الأفضلية والرجحان الذي هي بالنسبة إلى ذلك نص ، بخلاف دلالتها على الوجوب فإنها بالاطلاق ويصير حاصل الفتوى هو التخيير مع أفضلية جعلها الأخيرة . فعليك بالتأمل في سائر ما ورد من الأخبار في المقام ، هذا تمام الكلام فيها يهم من مباحث تكبيرة الاحرام . وسائر مباحثها مما لا يهمنا التعرض لها .
--> ( 1 ) بحار الأنوار : ج 84 ص 357 . ( 2 ) الوسائل : ج 4 ص 730 باب 12 من أبواب تكبيرة الاحرام ، ح 3 . ( 3 ) الوسائل : ج 4 ص 730 باب 12 من أبواب تكبيرة الاحرام .